أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

85

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

277 - حدثني العمري عن لقيط المحاربي عن أشياخ من الزهريين قالوا : لمّا دخل سعد بن أبي وقّاص الشام في ولاية معاوية ، بعث معاوية قوما ينعون عثمان ويلعنون قتلته ومن خذله وقعد عن نصرته ، فقال سعد : هذا عمل الفاسق معاوية ، فأتاه فدخل عليه فقال : يا معاوية قد سمعت قول هؤلاء الذين دسستهم ، أفمن نهى عثمان عمّا فعله ثم كفّ عنه واعتزله خير أم من أمر عثمان بما فعله ثم خذله وخذّل عنه ؟ فقال معاوية : ما أراك أبا إسحاق رحمك اللّه الا محتاجا إلى عطائك ، فقد حرمته مذ ولينا ، فأمر له بذلك . 278 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال : ولي معاوية فلم يزل أمره مستقيما ، ولم تزل الأموال عليه دارّة ، فاستمال القلوب بالبذل والإعطاء ، وكان يقول : البذل يقوم مقام العدل . 279 - المدائني عن أزهر عن ابن عون عن مولى لأبي أيّوب الأنصاري أنّ أبا أيّوب قدم على معاوية فجلس معه على سريره ، فقال له : يا أبا أيّوب من قتل صاحب الفرس الأشقر « 1 » الذي كان يجول ؟ قال : أنا قتلته يوم كنت أنت وأبوك على الجمل الأحمر تحملان لواء المشركين . 280 - المدائني عن إبراهيم بن محمد قال ، قال معاوية : لو كانت بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت ، قيل : وكيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : إن جبذوها أرسلتها ، وإن خلّوها جبذتها . 281 - وروي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه قال : قد علمت بما كان معاوية يغلب الناس ، كان إذا طاروا وقع وإذا وقعوا طار ، وإذا قعدوا قام وإذا قاموا قعد .

--> 279 - ابن عساكر 5 : 41 وسير الذهبي 2 : 294 280 - العقد 1 : 25 ، 4 : 364 واليعقوبي 2 : 283 وعيون الأخبار 1 : 9 وروضة العقلاء : 57 ونهاية الأرب 6 : 44 واللسان ( عزّ ) وألف باء 1 : 465 ومحاضرات الراغب 1 : 134 281 - العقد 4 : 364 والبصائر 1 : 202 ( منسوبا لمعاوية ) وسير الذهبي 3 : 102 ( 1 ) سير الذهبي : البلقاء .